الشيخ محمد الصادقي الطهراني

223

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

بعض ما كان زمن سلطات الرسالات الإسرائيلية السامية كموسى ويوسف وداود وسليمان واضرابهم ، ففي الأكثرية الساحقة زماناً ومكاناً وانساناً كانوا مفسدين ليل نهار ، لا مرتين ولا آلاف فلا يحصيها الا اللَّه ! ولكن الافساد - كما الاصلاح - العالميين لا يتيسران إلا في منظمة وسلطة وقيادة قوية ، ولكي تعلو كافة النشاطات المضادة من حكومات وشعوب . والصهاينة المجرمون كانوا - وقبل سنين - شذاذ الآفاق متفرقين في البلاد ، ليست لهم دولة أو دويلة ، فما كانوا يستطيعون الإفساد في الأرض ، حيث كانوا تحت مختلف السلطات . ولأول مرة في تاريخهم شكلت دويلة في فلسطين بما تآزرت الطاقات من شراذمة الآفاق والاستعمار الشرقي والغربي ، وبما تساهلت أو ساعدت دويلات عربية حتى احتلت فلسطين لحد غربي نهر الأردن وكما يروى عن النبي صلى الله عليه وآله « يقاتل بقيتكم الدجال على نهر الأردن ، أنتم شرقي النهر وهم غربيه » . « 1 »

--> ( 1 ) . الطبقات 7 : 422 عن السكوني قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أقول : الدجال هنا هو إسرائيل شر دجال طول التاريخ ، ونهر الأردن بين فلسطين والأردن ، ونرى الآن ان غربي النهر محتل إسرائيلي والمسلمون في شرقيه ، ولم يسبق لحد الآن في التاريخ الاسلامي احتلال الأراضي الغربية لنهر الأردن من قبل غير المسلمين الا قبل سنين من قبل الدجال الإسرائيلي ومن الطريف جداً صدق الصفة الخاصة للدجال المعروف في قائد الحرب الإسرائيلي ب ( موشي دايان ) فإنه ممسوحة العين